اخبار عالمية وسفارات

جوتيريش يطالب بمقعد دائم لأفريقيا في مجلس الأمن ويحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي

دعا أنطونيو جوتيريش، السكرتير العام للأمم المتحدة، إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي ومنح أفريقيا تمثيلا دائما داخله، مؤكدا أن استمرار وجود مجلس أمن في القرن الحادي والعشرين دون مقاعد أفريقية دائمة أمر غير عادل ولا يمكن تبريره.

 

وتأتي تصريحات جوتيريش بالتزامن مع أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تركز هذا العام على تعزيز التعاون الدولي ومواجهة التحديات الأمنية والإنسانية والتكنولوجية المتزايدة.

 

جوتيريش: غياب أفريقيا عن المقاعد الدائمة غير قابل للتبرير

 

وشدد السكرتير العام للأمم المتحدة على ضرورة تغيير وضع أفريقيا داخل مجلس الأمن، في إطار إصلاح أوسع للمؤسسات الدولية بما يعكس التغيرات التي شهدها العالم منذ إنشاء الأمم المتحدة.

 

وكان جوتيريش قد أكد في وقت سابق أن عدم وجود مقاعد أفريقية دائمة في مجلس الأمن أصبح أمرا غير قابل للدفاع عنه، داعيا إلى إصلاح المؤسسات الدولية لتكون أكثر تمثيلا للواقع العالمي الحالي.

اقرأ أيضاً انقسام داخل الجيش الأمريكي بشأن ضرب الحوثيين.. وترامب يبقي الخيار العسكري مطروحا

وتطالب المواقف الأفريقية في مفاوضات إصلاح مجلس الأمن بزيادة تمثيل القارة، بما في ذلك الحصول على مقاعد دائمة، إلى جانب زيادة المقاعد غير الدائمة المخصصة للدول الأفريقية.

 

جوتيريش يحذر من تصاعد الصراعات حول العالم

 

وتطرق جوتيريش إلى الأوضاع في عدد من مناطق الصراع، من بينها أوكرانيا والسودان وميانمار، معربا عن أسفه لاستمرار العنف وتشريد ملايين الأشخاص.

 

وحذر من التداعيات الأوسع للصراعات على إمدادات الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد حول العالم، مشددا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين وعدم استهدافهم.

 

وكان جوتيريش قد حذر قبيل اجتماعات الجمعية العامة من دخول العالم مرحلة وصفها بـ”عصر من عدم اليقين العميق”، محددا الذكاء الاصطناعي المتسارع وأزمة المناخ وتفاقم أوجه عدم المساواة ضمن أبرز التهديدات العالمية.

 

الذكاء الاصطناعي.. تحد جديد أمام العالم

 

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، دعا جوتيريش إلى التعامل مع المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا بنفس القدر من الجدية التي تعامل بها العالم مع المخاطر النووية خلال الحرب الباردة.

 

وأشار إلى أن الخصوم الاستراتيجيين خلال الحرب الباردة أدركوا ضرورة إدارة المخاطر الوجودية المشتركة، ووضعوا آليات للحد من سوء الفهم وضبط التصعيد والحيلولة دون وقوع كوارث.

 

وأوضح أن التحدي اليوم يتمثل في الذكاء الاصطناعي، الذي يتطور بوتيرة متسارعة ويحتاج إلى وضوح مماثل وإلى تحرك دولي عاجل.

 

دعوة للتعاون والشفافية في الذكاء الاصطناعي

 

وحث جوتيريش الدول التي تقود التطور في مجال الذكاء الاصطناعي على مشاركة المعلومات المتعلقة بمخاطر السلامة، والتعاون في عمليات الاختبار ووضع الضمانات اللازمة لحماية المجتمعات.

 

وشدد على ضرورة أن يكون تطوير الذكاء الاصطناعي موجها لخدمة البشر، ومن خلالهم ومن أجلهم، مؤكدا أن الحكومات التي تمتلك أكبر قدر من القدرات في هذا المجال تتحمل مسؤولية أكبر تجاه الإنسانية.

 

كما دعا إلى إنشاء قنوات للحوار والشفافية والثقة والتعاون بين الدول، بما يضمن التعامل مع المخاطر المتزايدة للتكنولوجيا في إطار دولي أكثر تنسيقا.

 

وتتزامن هذه الدعوات مع إنشاء الأمم المتحدة آليات دولية جديدة للحوكمة العلمية للذكاء الاصطناعي، بينها الهيئة العلمية الدولية المستقلة للذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى توفير تقييمات علمية مستقلة للتطورات والمخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى