حافظوا على بلدكم.. مدبولي لشباب السويس: بلدنا لو حصل لها حاجة لا قدر الله ممكن ما تقومش تاني
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية مستمرة في تنفيذ خطط البناء والتنمية التي انطلقت منذ عام 2014 بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددا على أهمية تعزيز وعي الشباب بالتحديات التي تواجه البلاد، وحجم ما تحقق على أرض الواقع، وأهداف الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء بطلاب جامعة السويس، حيث تناول تطورات مسيرة التنمية في مصر، وتحديات الإصلاح الاقتصادي، وأهمية الحفاظ على استقرار الدولة واستمرار العمل لتحقيق تطلعات المواطنين في تحسين مستوى المعيشة وبناء مستقبل أفضل.
مدبولي يستعرض مسيرة التنمية في مصر منذ عام 2014
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحوارات المباشرة مع المواطنين، وخاصة الشباب، تستهدف تقديم صورة واضحة عن الأوضاع الداخلية والخارجية، وشرح التحديات التي تواجه الدولة، إلى جانب استعراض نتائج المشروعات والجهود التنموية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن فعاليات الجلسة الختامية لمنتدى مصر، التي عقدت يوم السبت الماضي، تناولت تقييم مسيرة العمل الوطني منذ عام 2014، ومقارنة الأوضاع الحالية بالفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير، وما شهدته البلاد آنذاك من اضطرابات أمنية واقتصادية.
وأكد أن تلك المرحلة مثلت تحديا كبيرا للدولة المصرية، مشيرا إلى أهمية استحضار الظروف التي مرت بها البلاد عند تقييم ما تحقق من استقرار ونمو خلال السنوات اللاحقة، مع الاستفادة من تجارب دول أخرى في المنطقة واجهت ظروفا مشابهة.
اقرأ أيضًا
مصطفى مدبولي يتوجه إلى نيويورك لترؤس وفد مصر في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة
الإصلاح الاقتصادي وضغوط المعيشة على طاولة النقاش
تطرق رئيس مجلس الوزراء إلى التحديات الاقتصادية التي يشعر بها المواطنون نتيجة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدا تقديره لمعاناة الأسر المصرية وتطلعاتها المشروعة إلى تحسين مستوى المعيشة وتوفير مستقبل أفضل للأبناء.
وشدد مدبولي على أهمية التعامل مع هذه التحديات بوضوح وشفافية، مع توضيح الأهداف التي تسعى الدولة إلى تحقيقها من خلال برامج الإصلاح ومشروعات التنمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تمثل فيه تكلفة المعيشة وتلبية الاحتياجات الأساسية من أبرز الملفات التي تشغل المواطنين، وهو ما يفرض أهمية استمرار التواصل بين الحكومة والمجتمع، وشرح القرارات الاقتصادية وأهدافها وانعكاساتها.
مدبولي: مشروعات التنمية لا تحقق أهدافها خلال 10 أو 12 عاما فقط
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروعات التنمية الكبرى تحتاج إلى فترات زمنية طويلة حتى تظهر نتائجها بصورة متكاملة، موضحا أن بناء الاقتصادات المتقدمة لا يتحقق خلال 10 أو 12 عاما فقط، بل قد يستغرق عقدين أو ثلاثة عقود أو أكثر.
واستشهد رئيس الوزراء بتجارب عدد من دول شرق آسيا، التي استغرقت مسارات تنميتها فترات طويلة تجاوزت في بعض الحالات 50 عاما، قبل الوصول إلى مستويات متقدمة من النمو الاقتصادي والتصنيع.
وأشار إلى أن استمرار العمل واستدامة خطط التنمية يمثلان عاملين أساسيين لتحقيق الأهداف المنشودة، مؤكدا أن مسيرة البناء تحتاج إلى مواصلة تنفيذ المشروعات وتطوير القدرات الاقتصادية والإنتاجية على المدى الطويل.
وأضاف أن الهدف هو الوصول بمكانة مصر إلى المستوى الذي يتطلع إليه أبناؤها، مع استمرار الجهود الرامية إلى دعم التنمية وتحسين جودة الحياة.
رسالة مدبولي إلى شباب الجامعات: الحفاظ على استقرار الدولة مسؤولية الجميع
وجه رئيس الوزراء رسالة مباشرة إلى طلاب الجامعات، خاصة الفئة العمرية من 18 إلى 22 عاما، داعيا إياهم إلى إدراك طبيعة التحديات التي مرت بها مصر خلال السنوات الماضية، وفهم حجم الجهود التي بذلت للحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرارها.
وأشار إلى أن بعض الشباب عاصروا أحداث ثورة 25 يناير في مرحلة الطفولة، وهو ما يجعل الحوار معهم وشرح خلفيات الأحداث وتداعياتها أمرا مهما لتعزيز الوعي بالتاريخ الحديث للبلاد.
وقال مدبولي مخاطبا الشباب: حافظوا على بلدكم، لأن بلدنا لو حصل لها حاجة لا قدر الله ممكن ما تقومش تاني.
وتعكس هذه الرسالة أهمية الاستقرار في دعم قدرة الدولة على مواصلة مشروعات التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية، إلى جانب دور الشباب في الحفاظ على مقدرات البلاد والمشاركة في بناء مستقبلها.
الحكومة تستهدف توسيع الحوار المباشر مع الشباب
أكد الدكتور مصطفى مدبولي حرص الحكومة على استمرار التواصل الميداني والمباشر مع الشباب في الجامعات ومختلف الفعاليات، بهدف توضيح الحقائق المتعلقة بالتحديات الداخلية والخارجية، وفتح المجال أمام النقاش حول القضايا الوطنية.
ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحوار العام، وإتاحة الفرصة أمامهم لفهم أولويات الدولة وخططها، بما يدعم قدرتهم على تكوين رؤية أكثر وضوحا بشأن القضايا الاقتصادية والتنموية.
وتؤكد تصريحات رئيس الوزراء أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على مسارات التنمية، والتعامل مع التحديات الاقتصادية بشفافية، بالتوازي مع تعزيز وعي الأجيال الجديدة بأهمية الاستقرار واستمرار بناء مؤسسات الدولة.



