قرارات مدبولي وتحركات رشوان.. هل تطبق وتغير الواقع تنهي أم تظل حبرا على ورق لدى المتحدثين الرسميين
أعلنت وزارة الدولة للإعلام عبر بيان صادر عنها عن بدء آليات سريعة لتنفيذ التكليفات الصادرة عن جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها الدكتور مصطفى مدبولي. وتأتي هذه التحركات بالتنسيق المباشر بين المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بمختلف الوزارات من جهة، وبين مختلف الوسائل الصحفية المطبوعة والمرئية والرقمية من جهة أخرى، بهدف التغلب على البطء الإخباري وضمان وصول الحقائق كاملة إلى الرأي العام.
وقد سلط البيان الضوء على واقع ملموس في الشارع الصحفي، حيث يلتزم عدد قليل فقط من المتحدثين الرسميين بالاستجابة الفعالة، بينما تبقى هذه القرارات والتوجيهات بالنسبة للبقية مجرد حبر على ورق لا يترجم إلى تفاعل حقيقي مع وسائل الإعلام.
توجيهات مجلس الوزراء بضرورة الاستجابة السريعة
طبقاً للبيان الصادر عن الوزارة، أقر مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي مجموعة من المحددات الرئيسية التي تفرض على المتحدثين الإعلاميين في كافة الجهات الحكومية زيادة وتيرة التواصل والتفاعل مع الصحافة المصرية. وتضمنت القرارات ضرورة الرد السريع وتقديم القدر الكافي من البيانات الموثوقة لتوضيح طبيعة العمل الحكومي والإجابة عن كافة التساؤلات المطروحة بشفافية.
اقرأ أيضاً طلاب اعلام المنوفيه يطلقون مشروع تخرج ” بداية “
وأوضح البيان أن نجاح المسؤولين الإعلاميين في أداء مهامهم يتطلب التزاماً مباشراً من السادة الوزراء داخل وزاراتهم، عبر إتاحة التفاصيل والمعلومات الدقيقة للكوادر الإعلامية التابعة لهم، بما يضمن بناء جسور تواصل قائمة على السرعة والموضوعية.
اجتماع موسع يقوده الكاتب الصحفي ضياء رشوان
أشار بيان وزارة الدولة للإعلام إلى أن هذه التحركات التنفيذية جاءت استكمالاً للنتائج التي أسفر عنها اللقاء الموسع الذي عقده الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام يوم الأحد الماضي. وشهد الاجتماع حضوراً مكثفاً من المستشارين الإعلاميين والمتحدثين الرسميين لدى الوزارات لبحث آليات تطوير الخطاب الرسمي.
كشف اللقاء عن حاجة ملحة إلى تنظيم العمل المستدام ورفع مستوى التنسيق للوصول إلى الفعالية المطلوبة. وأكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان خلال الاجتماع أن حجب البيانات أو التأخر في تقديمها يخلق فراغاً إخبارياً تدفع الصحافة ثمنه، وهو ما تتجه الوزارة لمعالجته بشكل جذرى.
أطر تنظيمية لتوحيد الخطاب الإعلامي الحكومي
تناول البيان الصادر عن الوزارة الخطة التنفيذية التي جرى البدء في تطبيقها لتحديد القواعد الآمرة لتدفق البيانات، ويمكن تلخيص المحاور الرئيسية لهذه الخطة في النقاط التالية:
تسهيل التدفق الإخباري: بناء قنوات اتصال مباشرة تضمن وصول المعطيات من الجهات الرسمية إلى المؤسسات الصحفية دون تعقيدات سكرتارية.
تنظيم أطر العمل: تحديد المسؤوليات الدقيقة للمتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين لضمان التفرغ الكامل للرد على استفسارات الصحفيين.
الاستدامة والتنسيق المشترك: خلق حالة من التناغم بين كافة المتحدثين في الوزارات المختلفة لضمان عدم تعارض البيانات الصادرة واتساق الخطاب الحكومي الموجه للمواطنين.
تأتي هذه الخطوة لترسيخ مفهوم الشفافية وإلزام جميع الأطراف الحكومية بالخروج من المساحات الرمادية، وتحويل التوجيهات الوزارية إلى واقع عملي ينهي ظاهرة تجاهل استفسارات وسائل الإعلام.



