من اليورو إلى الين.. الدولار عند 100.33 نقطة بعد تحول مفاجئ في توقعات الفائدة
سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعا قويا إلى 100.33 نقطة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ نهاية يوليو الماضي أمام سلة من العملات العالمية، مدعوما بصعود عوائد سندات الخزانة وتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء صعود العملة الأمريكية عقب قرار الاحتياطي الاتحادي رفع أسعار الفائدة بالإجماع، بالتزامن مع إشارات رسمية عززت توقعات الأسواق بإمكانية تنفيذ زيادة إضافية في تكلفة الاقتراض خلال الفترة المقبلة.
مؤشر الدولار يسجل أعلى مستوى منذ نهاية يوليو
استفاد الدولار الأمريكي من التحول في توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة، بعدما عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الاتحادي الرهانات على استمرار السياسة النقدية المشددة.
وساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في دعم العملة الخضراء، إذ عادة ما تعزز العوائد المرتفعة جاذبية الأصول المقومة بالدولار أمام المستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى.
ويترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة البيانات الاقتصادية الأمريكية والتصريحات الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الدولار وأسعار الفائدة.
تلميحات كيفن وورش تعيد رسم توقعات الفائدة
شكلت التوجهات النقدية لرئيس البنك المركزي الجديد كيفن وورش مفاجأة للمتعاملين في الأسواق، بعدما قدم إشارات واضحة بشأن إمكانية مواصلة رفع أسعار الفائدة.
وأدت هذه التصريحات إلى إعادة تقييم توقعات المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية، مع تنامي الرهانات على مزيد من التشديد النقدي، وهو ما منح الدولار دفعة إضافية أمام عدد من العملات الرئيسية.
وتزداد أهمية تصريحات وورش بالنسبة إلى الأسواق في ظل ارتباط قرارات الفائدة بحركة عوائد السندات وتدفقات رؤوس الأموال، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في أداء العملة الأمريكية.
اقرأ أيضًا
الفيدرالي الأمريكي يرفع أسعار الفائدة 0.25% إلى 4%
عوائد السندات تدعم العملة الأمريكية
تزامن صعود مؤشر الدولار مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في انعكاس مباشر لتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة.
وتشير حركة الأسواق إلى أن المتعاملين يركزون حاليا على مدى استمرار النهج النقدي المشدد، خصوصا مع ارتفاع الرهانات على تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى في 7 أسابيع
ألقت قوة الدولار بظلالها على العملات الأوروبية، حيث تراجع اليورو إلى نحو 1.1456 دولار، بالقرب من أدنى مستوياته في سبعة أسابيع.
وفي المقابل، استقر الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.3377 دولار، وسط حالة من الترقب في الأسواق قبل اجتماع بنك إنجلترا، الذي ينتظر أن يبحث خلاله صناع السياسة النقدية مستقبل أسعار الفائدة.
وتراقب الأسواق الأوروبية عن كثب قرارات البنوك المركزية، في ظل اختلاف مسارات التضخم والنمو بين الاقتصادات الكبرى وتباين توقعات أسعار الفائدة.
الين يستقر قرب أدنى مستوياته في أسبوعين
تحرك الين الياباني عند مستوى 156.20 مقابل الدولار، محافظا على قربه من أدنى مستوى له خلال أسبوعين، بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار بنك اليابان المركزي بشأن السياسة النقدية.
كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.7096 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5713 دولار.
وتتجه الأنظار إلى بنك اليابان مع تصاعد التوقعات بشأن إمكانية اتخاذ خطوات جديدة تتعلق بتكلفة الاقتراض، في ظل الضغوط التضخمية التي تواجه الاقتصاد الياباني.
توقعات برفع جديد لأسعار الفائدة الأمريكية
أظهرت أداة فيد ووتش التابعة لسي إم إي أن الأسواق تسعر احتمالية تتجاوز 90% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار ربع نقطة مئوية إضافية قبل نهاية العام الجاري.
وتعكس هذه التوقعات استمرار قناعة قطاع من المتعاملين بأن الاحتياطي الاتحادي قد يحتاج إلى مواصلة التشديد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية، رغم متابعة الأسواق في الوقت نفسه لأي مؤشرات على تغير مسار السياسة النقدية.
بنك اليابان يترقب قرارا مهما وبيتكوين تستقر
في اليابان، تترقب الأسواق قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، مع توقعات بإمكانية رفعها إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة عقود، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.
وفي سوق الأصول المشفرة، حافظت بيتكوين على استقرار نسبي، وسجلت مستوى 76562.25 دولار.
وتبقى تحركات الدولار وأسعار الفائدة الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسواق العالمية، مع استمرار ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى وما ستتركه من تداعيات على العملات والسندات والأصول عالية المخاطر.



