سياسة

مها عبد الناصر تكشف مفاجأة صادمة عن الصحة النفسية في مصر

1% فقط يتلقون العلاج

كشفت الدكتورة مها عبد الناصر عضو مجلس النواب عن أرقام لافتة بشأن واقع الصحة النفسية في مصر، مؤكدة أن نسبة المواطنين الذين يحصلون على خدمات العلاج النفسي لا تتجاوز 1% فقط، رغم وجود أعداد كبيرة تعاني من ضغوط واضطرابات نفسية تحتاج إلى دعم متخصص، ما يسلط الضوء على تحديات كبيرة تواجه هذا الملف الحيوي.

فجوة كبيرة بين الاحتياج الفعلي وخدمات العلاج النفسي

أكدت الدكتورة مها عبد الناصر أن هناك فجوة واسعة بين عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم والعلاج النفسي وبين من يتلقون الخدمة بالفعل، مشيرة إلى أن العديد من الحالات تعاني من أعراض نفسية تستوجب التدخل المبكر، إلا أن تأخر الحصول على المساعدة يؤدي في كثير من الأحيان إلى تفاقم المشكلات وزيادة تعقيدها.

وأوضحت أن الصحة النفسية أصبحت أحد الملفات المهمة التي تحتاج إلى اهتمام أكبر، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المواطنون، والتي قد تنعكس بشكل مباشر على حالتهم النفسية والعاطفية.

مها عبد الناصر: الوصمة الاجتماعية ما زالت أكبر العقبات

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج من ماسبيرو المذاع عبر القناة الأولى المصرية، أشارت عضو مجلس النواب إلى أن الخوف من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالأمراض النفسية يعد من أبرز الأسباب التي تدفع الكثيرين إلى تجنب التوجه إلى الأطباء أو المتخصصين النفسيين.

وأضافت أن بعض المواطنين لا يزالون ينظرون إلى العلاج النفسي باعتباره أمرا سلبيا، وهو ما يمنع الكثير من الحالات من طلب المساعدة في الوقت المناسب، رغم الحاجة الملحة إلى التدخل العلاجي.

ارتفاع تكلفة العلاج يمثل تحديا إضافيا

لفتت مها عبد الناصر إلى أن تكلفة العلاج النفسي تمثل عقبة أخرى أمام العديد من المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، موضحة أن بعض الأسر قد تجد صعوبة في تحمل نفقات الجلسات العلاجية أو المتابعة المستمرة مع الأطباء والمتخصصين.

وأكدت أن توفير خدمات علاج نفسي بأسعار مناسبة يعد خطوة ضرورية لضمان وصول الدعم إلى جميع الفئات التي تحتاج إليه دون استثناء.

دعوات لتوسيع خدمات الصحة النفسية

وشددت عضو مجلس النواب على أهمية التوسع في خدمات العلاج النفسي داخل المؤسسات الصحية المختلفة، والعمل على زيادة عدد المراكز والوحدات المتخصصة في تقديم الدعم النفسي للمواطنين.

كما دعت إلى تعزيز حملات التوعية المجتمعية التي تستهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالأمراض النفسية، وتشجيع المواطنين على طلب المساعدة دون خوف أو تردد.

أهمية نشر الوعي بالصحة النفسية

أكدت الدكتورة مها عبد الناصر أن رفع الوعي المجتمعي يمثل أحد أهم مفاتيح التعامل مع الأزمة، موضحة أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، وأن تجاهل الأعراض النفسية قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر على حياة الأفراد وأسرهم ومستقبلهم المهني والاجتماعي.

وأضافت أن نشر الثقافة الصحية المتعلقة بالدعم النفسي والعلاج المبكر يمكن أن يسهم في تقليل نسب المعاناة وتحسين جودة الحياة لقطاع واسع من المواطنين.

مطالب بتوفير دعم نفسي أكثر إتاحة

واختتمت مها عبد الناصر تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة توفير خدمات العلاج النفسي بصورة أكثر إتاحة وبتكلفة مناسبة، بما يضمن حصول كل من يحتاج إلى الدعم على الرعاية اللازمة، مشيرة إلى أن الاستثمار في الصحة النفسية يعد استثمارا مباشرا في استقرار المجتمع وتحسين جودة حياة المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى