وزير الكهرباء : 7% زيادة متوقعة في الأحمال وخطة لمواجهة لهيب الصيف وعدم خروج الوحدات
في خطوة استباقية لمواجهة التحديات المناخية المرتقبة، أعلن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن استنفار شامل في جميع قطاعات الوزارة.
يأتي هذا التحرك لتأمين احتياجات ملايين المشتركين وضمان استقرار التغذية الكهربائية في ظل توقعات بكسر أرقام قياسية جديدة في الاستهلاك خلال الشهور القادمة.
استنفار شامل لمواجهة ذروة الاستهلاك
عقد الدكتور محمود عصمت اجتماعا موسعا ضم قيادات القطاع ورؤساء شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، لبحث آليات الجاهزية القصوى. شدد الوزير خلال اللقاء على أن الصيف القادم يتطلب درجة استعداد غير مسبوقة، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى نمو في الأحمال بنسبة تصل إلى 7% مقارنة بالعام الماضي.
أكد عصمت أن دعم وتقوية الشبكة القومية للكهرباء ليس إجراءا مؤقتا، بل هو عملية تطوير مستمرة وتحديث دائم لتعزيز قدرة الشبكة على استيعاب الطاقات المتجددة ومواجهة تقلبات الأحمال، بما يضمن استدامة الخدمة لكل المواطنين والمشروعات القومية التي تمثل ركيزة البناء والتنمية.
كتيبة العمل ورفع كفاءة التشغيل
شهد الاجتماع حضور القامات القيادية في القطاع، وعلى رأسهم المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء.
كما شارك في وضع ملامح الخطة كل من اللواء عصام جمال الدين الوكيل الدائم، ومحمد دعبيس مساعد الوزير لشئون شركات التوزيع، بالإضافة إلى الدكتور أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء.
ركزت المناقشات على تقييم معدلات الأداء في كل شركة على حدة، ومراجعة التقدم الذي تحقق في تنفيذ خطط العمل. وجه الوزير بزيادة عدد فرق الطوارئ وتجهيزها بأحدث المعدات للتدخل السريع في حالات الأعطال، مع تطبيق معايير الجودة العالمية في كافة الخدمات المقدمة للمشتركين.
ثورة في أنماط التشغيل وتوفير الوقود
أحد أهم الملفات التي طرحت على طاولة البحث كان ملف خفض استهلاك الوقود. كشف الدكتور محمود عصمت عن اعتماد أنماط تشغيل جديدة بالتنسيق الدائم مع المركز القومي للتحكم في الطاقة. تعتمد هذه الأنماط على منح الأولوية للمحطات الأقل استهلاكا للوقود والأعلى كفاءة، مع الالتزام التام ببرامج الصيانة وفق الجداول الزمنية والمعايير الدولية.
استراتيجيات قطاعي الإنتاج والنقل:
الرقابة اللحظية: التنسيق على مدار الساعة مع المركز القومي للتحكم لمنع خروج الوحدات من الخدمة.
الربط الذكي: دمج برامج الصيانة مع مخازن قطع الغيار آليا لضمان توفر المستلزمات قبل الحاجة إليها.
تأمين الطاقة: وضع الجهد على محطات محولات جديدة لاستيعاب الزخم الناتج عن مشروعات الطاقة المتجددة.
التحول الرقمي وحقوق المشتركين
لم يغفل الاجتماع الجانب الخدمي المباشر، حيث تم استعراض آليات بحث شكاوى المواطنين عبر المنظومة المتكاملة للوزارة. شدد الدكتور عصمت على ضرورة تحري الدقة المطلقة في القراءات من خلال برنامج القراءة الموحد، والمراجعة الدورية للعدادات القائمة، مع تسريع وتيرة تركيب العدادات مسبقة الدفع.
كما وجه بتكثيف أعمال الضبطية القضائية لمواجهة أي تلاعب، وضمان وصول الخدمة لمستحقيها بأعلى معايير الجودة. وأشار الوزير إلى أن الهدف هو تقديم خدمة تليق بالمواطن المصري، مع الحفاظ على الموارد القومية للدولة.
مستقبل الطاقة.. رؤية 2028
أوضح الدكتور محمود عصمت أن الدولة تمضي قدما في ضغط الجداول الزمنية للوصول بنسبة مساهمة الطاقات المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028. هذا التوجه يتطلب شبكة قوية ومرنة قادرة على التعامل مع المصادر المتنوعة للطاقة، وهو ما تعمل عليه الوزارة حاليا من خلال تحديث البنية التحتية وتطوير أنظمة التحكم.
ختاما، يمثل هذا التحرك الوزاري المكثف رسالة طمأنة للمواطنين والقطاعات الإنتاجية، تؤكد أن الدولة تضع ملف الطاقة على رأس أولوياتها، مع السعي الدائم للارتقاء بمستوى الخدمات وضمان استقرار التيار الكهربائي مهما بلغت درجات الحرارة أو ارتفعت معدلات الاستهلاك.











