وزير الكهرباء من موسكو: الضبعة النووية تقود تنويع مصادر الطاقة في مصر
ومباحثات مع روساتوم لبحث تحلية المياه والمفاعلات الصغيرة

بحث الوزير محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية روساتوم، مستجدات تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، وآليات توسيع التعاون المصري الروسي في مجالات التكنولوجيا النووية المتقدمة وتحلية مياه البحر والمفاعلات الصغيرة والعائمة، وذلك على هامش القمة الروسية الأفريقية الثالثة المنعقدة في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر الجاري.
وتناولت المباحثات معدلات تنفيذ مشروع الضبعة، والجداول الزمنية المستهدفة لربط الوحدات النووية بالشبكة القومية للكهرباء، إلى جانب بحث إقامة مشروع متكامل لتحلية مياه البحر بمنطقة الضبعة، والاستفادة من الخبرات الروسية في تطوير مشروعات الطاقة والبنية التحتية.
محمود عصمت يشارك في المنتدى الاقتصادي والإنساني روسيا أفريقيا
وشارك وزير الكهرباء في فعاليات المنتدى الاقتصادي والإنساني روسيا أفريقيا، والحلقة النقاشية الخاصة بالتقنيات النووية في أفريقيا والاستعداد للمستقبل، ضمن أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة التي تستضيفها العاصمة الروسية موسكو.
وشهد المنتدى مشاركة ممثلين عن 48 دولة، من بينهم 22 وفدا رئيسيا، في إطار مناقشة فرص التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين روسيا والدول الأفريقية، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة في القطاعات الاستراتيجية.
وتأتي مشاركة وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في ظل العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، والاهتمام المشترك بتطوير التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، خاصة مع استمرار تنفيذ مشروع محطة الضبعة باعتباره أحد المشروعات القومية الكبرى في قطاع الطاقة المصري.
مباحثات مصرية روسية لتسريع تنفيذ محطة الضبعة النووية
وعقد محمود عصمت جلسة مباحثات مع أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة روساتوم، لمتابعة تطورات العمل في محطة الضبعة النووية، واستعراض الموقف التنفيذي للمشروع وما تحقق من تقدم في مختلف مراحل التنفيذ.
اقرأ أيضًا
وتطرقت المباحثات إلى برامج العمل والجداول الزمنية المحددة لاستكمال الأعمال، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين فرق العمل المصرية والروسية والجهات الوطنية المعنية، لضمان الالتزام بالمخطط الزمني للمشروع.
كما تناول اللقاء الجوانب الفنية والتنفيذية المرتبطة بمراحل إنشاء المحطة، ومتابعة الاستعدادات اللازمة لربط الوحدات النووية بالشبكة القومية للكهرباء، بما يدعم خطط الدولة لزيادة قدرات التوليد وتنويع مصادر الطاقة.
وتعكس هذه المباحثات أهمية المتابعة المستمرة للمشروع، باعتباره استثمارا استراتيجيا طويل الأجل في قطاع الكهرباء، يعتمد على تطوير البنية التحتية ونقل الخبرات الفنية وبناء القدرات البشرية المتخصصة.
تحلية مياه البحر في الضبعة ضمن مشروعات التعاون مع روساتوم
شهد اللقاء بحث فرص إقامة مشروع متكامل لتحلية مياه البحر بالتعاون مع شركة البنية التحتية التابعة لمؤسسة روساتوم، مع استعراض الجوانب الفنية والتنفيذية والاستفادة من أحدث التكنولوجيات والخبرات الروسية المتخصصة في هذا المجال.
وأكد وزير الكهرباء أهمية المشروع في توفير مصدر مستدام للمياه المحلاة بمنطقة الضبعة والمناطق المحيطة بها، بما يدعم خطط التنمية والتوسع العمراني والأنشطة الاقتصادية والصناعية.
ويمثل الربط بين مشروعات الطاقة وتحلية المياه أحد مجالات التعاون التي يمكن أن تسهم في تعزيز البنية التحتية للمناطق الواعدة، خاصة في ظل تزايد الاحتياجات المائية المرتبطة بالتوسع العمراني والصناعي.
ويستهدف التعاون المطروح الاستفادة من الخبرات التكنولوجية الروسية في تطوير منظومة تحلية المياه، بما يدعم خطط التنمية ويعزز قدرة المنطقة على استيعاب مشروعات وأنشطة اقتصادية جديدة.
المفاعلات الصغيرة والعائمة تفتح مجالات جديدة للتعاون النووي
تطرقت المباحثات المصرية الروسية إلى فرص التعاون في مجالات المفاعلات النووية الصغيرة والمفاعلات العائمة لتوليد الكهرباء، إلى جانب المفاعلات البحثية، في إطار التوسع في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
واستعرض الجانبان أحدث التكنولوجيات المستخدمة في تصميم وتصنيع المفاعلات الصغيرة، وما توفره من مرونة في الاستخدام وإمكانات متعددة للتطبيق، بما في ذلك إنتاج الكهرباء وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والمناطق ذات الأحمال المحدودة.
وتحظى هذه التقنيات باهتمام متزايد في النقاشات المتعلقة بمستقبل الطاقة، نظرا إلى إمكانات استخدامها في تطبيقات متنوعة، وفقا للمتطلبات الفنية والاقتصادية والتنظيمية لكل مشروع.
كما شملت المباحثات سبل تعظيم الاستفادة من البنية التحتية بمنطقة الضبعة، وبحث فرص توسيع مجالات التعاون بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ومؤسسة روساتوم وشركاتها التابعة.
محمود عصمت: محطة الضبعة ركيزة أساسية لاستراتيجية الطاقة المصرية
أكد الوزير أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل أحد أهم المشروعات القومية والاستراتيجية التي تنفذها الدولة، وركيزة رئيسية في الاستراتيجية الوطنية للطاقة، بما يدعم تنويع مزيج الكهرباء وتعزيز أمن واستدامة منظومة الطاقة.
وأوضح أن المشروع يشهد تقدما ملموسا في معدلات التنفيذ، وأن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تتابع بصورة مستمرة مراحل العمل بالتنسيق مع الجانب الروسي والجهات الوطنية المعنية.
وأضاف أن التعاون مع روسيا لا يقتصر على إنشاء المحطة النووية، بل يمتد إلى بناء القدرات البشرية ونقل الخبرات والتكنولوجيا، بما يسهم في إعداد كوادر مصرية مؤهلة لتشغيل وإدارة المنشآت النووية وفقا لأعلى المعايير الدولية.
وشدد الوزير على اهتمام الدولة بتوطين المعرفة والتكنولوجيا وتنمية القدرات المصرية، وفتح مجالات جديدة للتعاون والاستثمار في قطاع الطاقة، موضحا أن الشراكة مع روساتوم تمثل نموذجا مهما للتعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود مصر لتطوير منظومة الكهرباء، وتنويع مصادر إنتاج الطاقة، وتعزيز الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة، بالتوازي مع دعم مشروعات التنمية والبنية التحتية في منطقة الضبعة والمناطق المحيطة بها.



