كواليس فيديو بورسعيد.. كيف أنهت وزارة الداخلية نزاع تجارة الأسماك والتشهير الإلكتروني؟
نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف الغموض المحيط بمقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي أثار تفاعلا كبيرا من رواد هذه المواقع، بعدما أبدى ناشر الفيديو تضرره البالغ من ممارسات غير قانونية طالت عائلته.
اقرأ أيضاً| الداخلية تسقط شبكة تزوير شهادات جامعية بالذكاء الاصطناعي
تحرك أمني سريع يفحص منشور التشهير والسب في بورسعيد
رصدت المتابعة الأمنية المكثفة تداول منشور مدعوم بمقطع فيديو يشكو فيه أحد المواطنين من قيام شخص بالتعدي عليه وعلى والدته بالسب والقذف، بالإضافة إلى التشهير بها عبر الحسابات الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي في نطاق محافظة بورسعيد.
وعلى الفور، بدأت الأجهزة المعنية بفحص ملابسات الواقعة بدقة لمعرفة أبعادها واتخاذ الإجراءات اللازمة. وتبين من الفحص والتحري الأولي عدم وجود بلاغات رسمية سابقة تم تحريرها في هذا الشأن قبل تداول المقطع، مما دفع القطاعات الأمنية المختصة إلى التحرك الفوري لتحديد هوية الأطراف المعنية وتطبيق القانون.
تحديد هوية الشاكي في بورفؤاد وتفاصيل الخلاف التجاري
نجحت جهود التحريات في تحديد هوية القائم على نشر مقطع الفيديو، وتبين أنه مقيم في دائرة قسم شرطة بورفؤاد بـ بورسعيد. وبإجراء المقابلة الأمنية معه وبسؤاله حول تفاصيل المنشور، أفاد بتضرره الكامل من شخص آخر تعمد مضايقته وتوجيه الشتائم والتهديدات لوالدته.
وأشار الشاكي في أقواله إلى أن الدافع وراء هذه السلوكيات يعود إلى خلافات سابقة نشبت بين الطرفين، نتيجة لرفض والدته مشاركة المتهم في أحد المحال التجارية، وهو الرفض الذي قابله المشكو في حقه بمحاولات مستمرة للضغط والتشهير العائلي عبر الفضاء الرقمي.
إسقاط المتهم في قبضة الأمن بدائرة قسم شرطة الزهور
عقب تقنين الإجراءات وتكثيف التحريات الميدانية، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن بورسعيد من تحديد هوية الطرف الثاني بدقة وضبطه. وتبين أن المشكو في حقه عاطل وله معلومات جنائية مسجلة، ويقيم بدائرة قسم شرطة الزهور.
وقد أسفرت المواجهة الأمنية مع المتهم عن اعترافه الصريح بارتكاب الواقعة وتوجيه عبارات السب والتشهير، مرجعا ذلك إلى وجود خلافات تجارية سابقة بينه وبين الشاكي ووالدته تتعلق بالعمل في مجال تجارة الأسماك. وفي الوقت ذاته، اتهم المشكو في حقه الشاكي بالبدء بالتعدي عليه بالسب والقذف.
وبناء على هذه الاعترافات والتحريات، قامت الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتمت إحالة الأطراف إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وتطبيق نصوص القانون.



