ارتفاع سعر الذهب اليوم إلى 4023 دولارا للأوقية رغم تراجع النفط
واصل سعر الذهب العالمي ارتفاعه خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعوما بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تراجع أسعار النفط بفعل مؤشرات على تحركات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. وفي المقابل، يراقب المستثمرون عن كثب تطورات البحر الأحمر بعد تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية، وهو ما قد يترك آثارا مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
سعر الذهب اليوم يسجل ارتفاعا جديدا
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4023.56 دولارا للأوقية عند الساعة 0146 بتوقيت جرينتش، في استمرار لمكاسبه مع توجه المستثمرين نحو الأصول التي ينظر إليها باعتبارها ملاذا آمنا في أوقات عدم اليقين.
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3% لتسجل 4028 دولارا، في إشارة إلى استمرار الطلب على المعدن النفيس مع ترقب الأسواق لاي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على حركة التداول خلال الفترة المقبلة.
لماذا ارتفع الذهب رغم تراجع أسعار النفط؟
جاء ارتفاع الذهب في وقت تراجعت فيه أسعار النفط، بعدما وازنت الأسواق بين مؤشرات على وجود جهود وساطة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وبين استمرار تبادل الهجمات والتهديدات التي تلقي بظلالها على استقرار المنطقة.
ويرى المستثمرون أن استمرار الضبابية بشأن مستقبل الأوضاع الجيوسياسية يدعم الطلب على الذهب، حتى مع تعرض النفط لضغوط ناتجة عن احتمالات استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
اقرأ أيضًا
سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 24 يستقر عند 6651 جنيه
تهديد الحوثيين يزيد المخاوف في أسواق الطاقة
رغم بوادر التحرك الدبلوماسي، تصاعدت المخاوف بعد إعلان الحوثيين نيتهم فرض حصار بحري على السعودية، وهو تطور يثير قلق الأسواق العالمية نظرا لاهمية مضيق باب المندب كواحد من أبرز الممرات البحرية المستخدمة في شحن النفط.
وفي حال نجاح الحوثيين في إغلاق المضيق، فقد يشهد سوق الطاقة موجة جديدة من ارتفاع أسعار الخام، مع احتمالات تعطل امدادات الوقود وارتفاع تكاليف النقل والشحن، وهو ما قد يزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.
جهود دبلوماسية مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران
في المقابل، لا تزال المؤشرات تشير إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء التصعيد والحفاظ على الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الجانبان خلال الشهر الماضي.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوسطاء قدموا مقترحات إلى طهران، في إشارة إلى استمرار قنوات التواصل، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه المقترحات أو فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة.
ماذا تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة؟
تتجه أنظار المستثمرين إلى مسارين رئيسيين خلال الايام المقبلة، يتمثل الأول في تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يرتبط الثاني بمستقبل الأوضاع في البحر الأحمر واحتمالات تأثيرها على حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية.
ومن المتوقع أن تظل أسعار الذهب وأسواق الطاقة عرضة للتقلبات مع أي تطور جديد، خاصة في ظل ارتباط أداء المعدن النفيس والنفط بشكل مباشر بالأحداث الجيوسياسية ومستويات المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي.


