Blog

«المصلحة المحتملة في الدعوى المدنية».. كتاب جديد يكشف دور القضاء في حماية الحقوق قبل وقوع الضرر

صدر كتاب قانوني جديد بعنوان «المصلحة المحتملة في الدعوى المدنية في قانون المرافعات»، للدكتور عبد الله محمد عبد الله، الحاصل على درجة الدكتوراه في قانون المرافعات، الذي تناول خلاله أحد الموضوعات المهمة في قانون الإجراءات المدنية، والمتعلق بحق اللجوء إلى القضاء لحماية الحقوق والمراكز القانونية المهددة قبل وقوع الضرر أو تحقق الاعتداء بصورة فعلية.

وتتناول الدراسة النظام القانوني للمصلحة المحتملة باعتبارها استثناء تشريعيا على شرط المصلحة القائمة والحالة لقبول الدعوى، وذلك عندما يكون الهدف من التقاضي دفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله، بما يعكس تطور وظيفة القضاء من مجرد التدخل لجبر الأضرار بعد وقوعها إلى ممارسة دور وقائي يستهدف حماية الحقوق وصيانة الأدلة ومنع تفاقم المنازعات.

وتسلط الدراسة الضوء على موقف المشرع المصري، الذي نص صراحة على المصلحة المحتملة في المادة الثالثة من قانون المرافعات، مقارنة بالنهج الفرنسي الذي يتناول هذه المسألة من خلال التدابير الوقائية والمستعجلة وإجراءات حفظ الأدلة، ولا سيما المادة 145 من قانون المرافعات المدنية الفرنسي.

وتناقش الدراسة الأهمية القانونية والعملية للمصلحة المحتملة، باعتبارها وسيلة لحماية الحقوق من الضياع، ومواجهة الأخطار التي تهدد المراكز القانونية، والحفاظ على الأدلة التي قد يتعذر تقديمها مستقبلًا، فضلًا عن الوقاية من المنازعات قبل استفحالها، وتحقيق الاقتصاد في الخصومة القضائية، مع تحقيق التوازن بين ضمان حق التقاضي ومنع إساءة استعماله.

كما تبحث الإشكاليات الفقهية والقضائية المرتبطة بهذا النوع من المصلحة، وفي مقدمتها طبيعتها القانونية وحدودها، والتمييز بينها وبين المصلحة المستقبلية، ومدى قبول الدعاوى التي لا تستند إلى اعتداء قائم أو ضرر تحقق بالفعل.

 

ويستعرض الكتاب عددا من التطبيقات القضائية للمصلحة المحتملة، من بينها دعوى قطع النزاع، ودعوى وقف الأعمال الجديدة، ودعاوى بطلان وإبطال التصرفات الأصلية، ودعوى إثبات النسب، ودعوى تقرير الجنسية، فضلًا عن دعاوى إثبات الحالة وسماع الشهود، ودعوى تحقيق الخطوط الأصلية، ودعوى التزوير الأصلية وهدم الأدلة.

ويتناول الكتاب كذلك الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة المحتملة، باعتباره أحد الآثار الإجرائية المترتبة على غياب هذا الشرط، مع بحث طبيعته القانونية المختلطة، ومدى اتصاله بالنظام العام، وما يترتب على ذلك من سلطة المحكمة في إثارته من تلقاء نفسها.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى