اقتصاد و استثمار

كيف قاد الشباب ثورة الاستثمار الرقمي في الذهب بمصر وهل توجد ضرائب جديدة؟

بـ 9.28 مليار جنيه

الاستثمار الرقمي في الذهب.. كشف المهندس سعيد امبابي المدير التنفيذي لمنصة اي صاغة عن قفزة استثمارات صناديق الذهب بمصر الى 9.28 مليار جنيه بقيادة الشباب، وسط مشتريات عالمية بلغت 17 طنا.

تشهد أسواق المعدن النفيس تحولا جذريا يغير خارطة الادخار والاستثمار بشكل غير مسبوق. ولم يعد الذهب مجرد حلي للزينة والمناسبات الاجتماعية، بل تحول إلى ملاذ آمن جاذب لجيل جديد من المستثمرين يبحث عن قنوات رقمية سريعة وآمنة لحفظ قيمة مدخراتهم وسط تقلبات الاقتصاد العالمي والمحلي.

ثورة الاستثمار الرقمي في الذهب

أكد المهندس سعيد امبابي، المدير التنفيذي لمنصة اي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن السوق المصري يمر بموجة صعود قوية مدفوعة بزيادة تاريخية في مستويات الثقة بالمعدن الأصفر. وأشار إلى أن هذه الطفرة تظهر بوضوح في نمو الاستثمار الرقمي وصناديق الذهب في مصر، والتي بات الشباب يمثلون وقودها الأساسي وقوتها الضاربة.

لغة الأرقام تكشف حجم الإقبال الرقمي

أوضح المدير التنفيذي لمنصة اي صاغة أن البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية تعكس وعيا ماليا متسارعا، حيث جاءت المؤشرات كالتالي:

حجم الأصول: حقق صافي أصول صناديق الذهب في مصر قفزة قياسية لتسجل نحو 9.28 مليار جنيه.
عدد الحسابات: توزعت هذه الاستثمارات الضخمة على نحو 289 ألف حساب استثماري.
هيكل المستثمرين: يستحوذ الأفراد على نصيب الأسد بنسبة 72% من هذه الحسابات، مقابل 28% للمؤسسات والشركات.
الهيمنة الشبابية: يشكل الشباب الأقل من سن 40 عاما أكثر من 80% من إجمالي قاعدة المستثمرين في هذه الصناديق الرقمية.

وعزا المهندس سعيد امبابي هذا الإقبال الكثيف إلى الأداء الاستثنائي لصناديق المعادن النفيسة، والتي نجحت في تحقيق أعلى عائد استثماري بين كافة الصناديق في مصر، بعدما تجاوزت أرباحها حاجز 20% خلال أشهر قليلة.

تحول العقيدة الاستثمارية وعيار 24 ينتزع الصدارة تاريخيا

رصدت منصة اي صاغة تغيرا جوهريا وعميقا في سلوك المستهلك المصري على مدار السنوات الخمس الأخيرة. هذا التحول تمثل في تراجع نمط الشراء التقليدي بغرض الزينة، وصعود فكر الادخار والاستثمار الذكي بدلا منه.

وأشار المهندس سعيد امبابي إلى أن الارتفاعات المتتالية في الأسعار دفعت شريحة واسعة من المواطنين والمستثمرين الجدد إلى تفضيل شراء السبائك والجنيهات الذهبية. ويرجع هذا التفضيل إلى انخفاض قيمة المصنعية المفروضة عليها مقارنة بالمشغولات، فضلا عن كفاءتها العالية وسهولة تسييلها عند إعادة البيع.

هذا التحول السلوكي أسفر عن مفاجأة غير متوقعة في السوق المصري، حيث انتزع عيار 24، الأعلى نقاء والمستخدم في صناعة السبائك، صدارة الطلب التاريخي في مصر. وبذلك أزاح عيار 21 عن عرشه، وهو العيار الذي تربع لقرون طويلة كالعنصر الأكثر انتشارا ومبيعا بين المصريين.

 17 طنا مشتريات البنوك المركزية لدعم الاحتياطي

 

وعلى الصعيد العالمي، كشف المهندس سعيد امبابي عن عودة البنوك المركزية الكبرى إلى ساحة الشراء المكثف وصافي الشراء القوي، حيث بلغت المشتريات الإجمالية نحو 17 طنا بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي. وتأتي هذه الخطوة لتمحو الأثر المؤقت لعمليات البيع الجانبية وتؤكد النظرة الإيجابية طويلة الأجل للمعدن الأصفر كأداة رئيسية للتحوط وحفظ ثروات الدول.

خريطة مشتريات البنوك المركزية في العالم

أظهر التقرير التحليلي لمنصة اي صاغة أن حركة المشتريات تركزت في عدة دول قيادية:
1. البنك المركزي البولندي: قاد قطار المشتريات العالمية بإضافة 14 طنا، ليرفع إجمالي مشترياته إلى 45 طنا.
2. البنك المركزي الصيني: واصل تعزيز احتياطياته الاستراتيجية بإضافة نحو 8 أطنان جديدة من الذهب.
3. البنك المركزي التشيكي: استمر في رحلة الصعود وشراء الذهب بانتظام للشهر 38 على التوالي دون توقف.

 حسم الجدل حول فرض ضرائب جديدة على الذهب والفضة

وفي مسعى لتهدئة الأسواق وتبديد الشائعات، حسم المدير التنفيذي لمنصة اي صاغة الجدل المثار حول التعديلات المقترحة على قانون الضريبة على القيمة المضافة في مصر.

وأكد المهندس سعيد امبابي بشكل قاطع أن الذهب والفضة كمعادن خام ما زالا يتمتعان بالإعفاء الضريبي الكامل والواضح، وأن التعديلات التشريعية الجديدة لا تتضمن فرض أي أعباء أو رسوم إضافية على أصل المعدن النفيس.

واختتم المهندس سعيد امبابي تصريحاته بالطمأنة الكاملة للمستهلك النهائي والمستثمر، موضحا أن الضريبة الحالية تقتصر فقط على قيمة المصنعية والخدمات المرتبطة بالتصنيع والتشكيل، ولن يتحمل المواطن أي زيادات استثنائية أو غير طبيعية جراء هذه التعديلات التشريعية، مما يبقي على جاذبية الذهب كأفضل وعاء ادخاري في السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى