طاقة

هيئة المحطات النووية تحسم الجدل وترد على الشائعات بشأن سلامة تركيب وعاء المفاعل بالضبعة

أكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أن ما جرى تداوله عبر بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود مخالفات لإجراءات السلامة خلال عملية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية، يستند إلى استنتاجات غير دقيقة بُنيت على لقطات مصورة من مراسم الاحتفال، ولا تعكس الإجراءات الفنية والتنفيذية التي تمت وفقها العملية، مشددة على أن جميع الأعمال نُفذت وفق أعلى معايير الجودة والسلامة والأمان النووي.

وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن تقييم الالتزام بمعايير السلامة في المشروعات النووية لا يتم من خلال الصور أو مقاطع الفيديو المتداولة، وإنما يستند إلى منظومة متكاملة من الوثائق الفنية والإجراءات المعتمدة، تشمل خطط الرفع، ودراسات تقييم المخاطر، وتصاريح العمل، وتعليمات الشركة المصنعة، واعتماد معدات الرفع، بالإضافة إلى الرقابة والإشراف المستمر من الجهات المختصة طوال مراحل التنفيذ.

اقرأ أيضا| روساتوم تحقق تقدما جديدا في محطة أكويو النووية بتركيا بتركيب 4 مضخات عملاقة

الهيئة: الادعاءات استندت إلى تفسير غير صحيح لمعايير السلامة

وأضافت الهيئة أن ما أُثير بشأن مخالفة معايير السلامة الخاصة بالحماية من السقوط جاء نتيجة تفسير غير صحيح للوائح هيئة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA)، مؤكدة أن تلك اللوائح لا تقتصر على وسيلة واحدة للحماية، وإنما تتيح أكثر من نظام معتمد، من بينها أنظمة الحماية الجماعية والحواجز الهندسية، والتي كانت مطبقة بالفعل أثناء تنفيذ عملية تركيب وعاء ضغط المفاعل.

 

 

IMG-20260720-WA0123

وأشارت إلى أن الاعتماد على مقاطع فيديو قصيرة أو صور ثابتة لا يكفي لتقييم مدى الالتزام بإجراءات السلامة، لأن هذه الإجراءات تُنفذ وفق منظومة هندسية وفنية متكاملة تخضع للمراجعة والاعتماد قبل وأثناء وبعد تنفيذ الأعمال.

توجيه وعاء المفاعل بالأيدي إجراء هندسي متبع عالميًا

وأكدت هيئة المحطات النووية أن استخدام الفرق الفنية لأيديها في توجيه وعاء ضغط المفاعل خلال المرحلة النهائية من عملية التركيب يُعد إجراءً هندسيًا متبعًا عالميًا في عمليات التموضع الدقيق للمعدات الثقيلة، ويتم بواسطة كوادر متخصصة ومدربة، وفق تعليمات تشغيل معتمدة وإجراءات دقيقة تضمن سلامة العاملين والمعدات.

 

IMG-20260720-WA0126 IMG-20260720-WA0124 IMG-20260720-WA0125

 

 

وشددت الهيئة على أن هذا الإجراء لا يمثل أي مخالفة لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو المواصفات الفنية الروسية المنظمة لأعمال إنشاء المحطات النووية، بل يعد من الممارسات الهندسية المتعارف عليها في هذا النوع من المشروعات.

تطبيق الإجراءات نفسها في مشروعات نووية عالمية

وأوضحت الهيئة أن الأسلوب ذاته يُستخدم في عدد من أكبر مشروعات الطاقة النووية حول العالم، من بينها محطة هينكلي بوينت في المملكة المتحدة، ومحطة أكويو النووية في تركيا، ومحطة كودانكولام في الهند، وهو ما يعكس توافق الإجراءات المتبعة في مشروع محطة الضبعة النووية مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعمول بها في تنفيذ المشروعات النووية.

إشادة من مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية

ولفتت الهيئة إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، حضر مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، واطلع بنفسه على سير العملية، مشيدًا بدقة التنفيذ وكفاءة الأداء، كما هنأ مصر على هذا الإنجاز المهم في مسار تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية.

وأكدت الهيئة أن أي ملاحظات تتعلق بإجراءات السلامة أو الأمان النووي كان من الطبيعي أن تصدر عن الجهات الرقابية المختصة أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية حال وجودها، وهو ما لم يحدث، الأمر الذي يؤكد سلامة الإجراءات المتبعة.

تنفيذ العملية دون أي حوادث أو إصابات

وأشارت هيئة المحطات النووية إلى أن عملية تركيب وعاء ضغط المفاعل بالوحدة النووية الثانية أُنجزت وفق البرنامج الزمني المحدد للمشروع، ودون تسجيل أي حوادث أو إصابات مرتبطة بأعمال الرفع أو التركيب، وهو ما يعكس كفاءة منظومة التخطيط والتنفيذ وإدارة المخاطر، والالتزام الكامل بالاشتراطات الفنية والهندسية الخاصة بالمشروع.

وأضافت أن جميع مراحل التنفيذ تتم تحت إشراف فني ورقابي مستمر، ووفق منظومة صارمة تضمن الالتزام الكامل بمتطلبات الجودة والسلامة والأمان النووي، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة.

دعوة لتحري الدقة والاعتماد على البيانات الرسمية

واختتمت هيئة المحطات النووية بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة والأمان النووي في جميع مراحل تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، باعتباره أحد أكبر المشروعات القومية والاستراتيجية في مصر.

ودعت الهيئة وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة عند تناول المعلومات المتعلقة بالمشروع، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم تداول معلومات أو استنتاجات غير موثقة قد تؤدي إلى نشر معلومات مغلوطة حول أحد أهم المشروعات الاستراتيجية للدولة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى