رئيس البورصة: القيمة السوقية تتجاوز 4.3 تريليون جنيه ومتوسط التداول 10 مليارات يوميًا

كشف عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، عن تسجيل سوق الأوراق المالية مستويات تاريخية في عدد من المؤشرات، مدفوعة بزيادة أحجام وقيم التداول، مشيرًا إلى تجاوز القيمة السوقية للأسهم المقيدة حاجز 4.3 تريليون جنيه، بينما بلغ متوسط التداول اليومي نحو 10 مليارات جنيه.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس البورصة في جلسة نقاشية ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط «ميرا» بدبي، حيث استعرض أبرز التطورات التي شهدها أداء السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة.
البورصة تستهدف تنويع الأدوات المالية
وأوضح رضوان أن السوق المصرية تتجه نحو تنويع فئات الأصول وتطوير بيئة التداول بما يتناسب مع احتياجات المستثمرين، لافتًا إلى العمل على تنشيط آلية الاقتراض بغرض البيع، إلى جانب تطوير تداول العقود المستقبلية والخيارات في سوق المشتقات.
كما أشار إلى العمل على تفعيل دور صانع السوق، بما يساعد على تقليص الفجوة بين سعري العرض والطلب، ورفع عمق وكفاءة التداولات داخل السوق.
جهود لجذب الاستثمارات الأجنبية
وأكد رئيس البورصة استمرار العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مستندًا إلى ما وصفه بمتانة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع الصدمات والتقلبات العالمية.
وأشار إلى تنامي اهتمام عدد من الصناديق والمؤسسات الاستثمارية الأجنبية بالسوق المصرية، مع وجود مستثمرين يدرسون فرص الدخول إلى السوق وضخ رؤوس أموال جديدة.
ولفت إلى أن استمرار إدراج مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة في مؤشرات «إس آند بي داو جونز»، إلى جانب تحسن ترتيبها في مؤشرات دولية أخرى، يسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في السوق المصرية واستقرارها.
تيسيرات ضريبية لدعم سوق المال
وتناول رضوان دور الأدوات المالية الجديدة في دعم السوق بالتزامن مع حزمة التيسيرات الضريبية الأخيرة، والتي تضمنت تبسيط ضريبة الدمغة وتخفيف الأعباء الضريبية على المستثمرين غير المقيمين.
كما شملت الإجراءات منح حوافز وإعفاءات استثمارية للشركات التي يتم قيدها حديثًا، بما يستهدف خفض تكلفة التمويل وتشجيع تدفق المزيد من السيولة إلى سوق الأوراق المالية.
دعم الشركات الصغيرة والناشئة
وأشار رئيس البورصة إلى أهمية التعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب برامج دعم الشركات الناشئة.
وأوضح أن البورصة تعمل على تأهيل المشروعات الواعدة، ومساعدة الشركات ذات معدلات النمو المرتفعة على الانتقال من سوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق الرئيسية، بما يوسع قاعدة المستثمرين ويدمج قطاعات اقتصادية جديدة في منظومة التمويل الرسمية.
البورصة تستعد لطروحات جديدة
وأوضح رضوان أن التطورات الهيكلية التي شهدتها السوق انعكست على مؤشرات التداول، مع تجاوز القيمة السوقية 4.3 تريليون جنيه، ووصول متوسط التداولات اليومية إلى نحو 10 مليارات جنيه.
وأضاف أن هذه المستويات تعزز قدرة السوق على استيعاب طروحات كبيرة مع الحد من التأثير على الأسعار، وتدعم استعداد البورصة لاستقبال شركات جديدة ضمن برنامج الطروحات.
ومن بين الشركات المرتقبة، بحسب تصريحات رئيس البورصة، بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة، إلى جانب طروحات مرتقبة لشركات من القطاع الخاص في قطاعات مرتبطة بالأنشطة التصديرية والخدمية، ومنها الرعاية الصحية والخدمات المالية واللوجستيات.

